المحقق الحلي

724

شرائع الإسلام

كتاب النذر والنظر في : الناذر والصيغة ومتعلق النذر ولواحقه . أما الناذر : فهو : البالغ ، العاقل ، المسلم . فلا يصح ، من الصبي . . ولا من المجنون . . ولا من الكافر ، لتعذر نية القربة في حقه ، واشتراطها في النذر ( 1 ) . لكن لو نذر فأسلم ، استحب له الوفاء . ويشترط في نذر المرأة بالتطوعات ( 2 ) إذن الزوج . وكذا يتوقف نذر المملوك على إذن المالك . فلو بادر ، لم ينعقد وإن تحرر ، لأنه وقع فاسدا . وإن أجاز المالك ، ففي صحته تردد ، أشبهه اللزوم . ويشترط فيه القصد . فلا يصح من المكره ، ولا السكران ، ولا الغضبان الذي لا قصد له . وأما الصيغة : فهي : إما بر ، أو زجر ، أو تبرع . فالبر قد يكون شكرا للنعمة ، كقوله : إن أعطيت مالا أو ولدا أو قدم المسافر فلله علي كذا . وقد يكون دفعا لبلية ، كقوله : إن برئ المريض أو تخطأني المكروه ( 3 ) فلله علي كذا . والزجر : أن يقول : إن فعلت كذا فلله علي كذا ، أو إن لم أفعل كذا فلله علي كذا ( 4 ) .

--> كتاب النذر ( 1 ) : كإشتراط القربة في الصلاة والصوم ( استحب ) لعدم انعقاد النذر في حينه فلا يجب ولرواية خاصة فيستحب . ( 2 ) : أي : في المستحبات : أما الواجبات فلا يشترط فيها إذن الزوج ( فلو بادر ) أي : عجل المملوك فنذر قبل التحرر ( أجاز المالك ) للمملوك في النذر ( الذي لا قصور له ) أي : استولى عليه الغضب شديدا حتى صار لا يشعر ما يقول ، فيصدر اللفظ من فمه بدون التفات إلى معانيه . ( 3 ) : أي : ذهب عن المكروه الفلاني الذي كان محتملا وقوعه عليه . ( 4 ) : مثلا : ( لله علي إن عصيت الله أن أتصدق بدينار ) أو ( لله علي إن تركت واجبا أن أتصدق بدينار ) ( والتبرع ) كما يقول ( لله علي إن أتصدق بدينار ) ولا يربطه بفعل أو ترك .